السبت، 8 مارس 2014
7:26 ص

الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والقانونية للمقاولة

  الأبعاد الاقتصادية : المهمة الأساسية للمقاولة هي إنتاج القيمة والتي تتمثل في الوالمواد المطلوبة من المجتمع وينتج عن هذه العملية ربح صافي لكل الذين ساهموا في العملية .والهدف الأساسي من تلبية حاجيات المجتمع هو الرفاه الاجتماعي .فالمقاولة بهخدمات ذا تحول عوامل الإنتاج وما شابهها إلى مواد استهلاك.
 كما تساهم المقاولة في تطوير النسيج الاقتصادي وتحسين نوعية الحياة في المجتمعات التي تمارس فيها أنشطتها سواء على الصعيد المحلي أو الإقليمي أو الوطني أو الدولي والمقاولة بهذا تسعى دائما لتحسين أدائها والقدرة على الابتكار وتحقيق الجدوى الاقتصادية. فقيمة المقاولة تساوي قيمة الإنتاج الذي حققته للمجتمع والمستهلكين وهي إنتاج القيمة المضافة.
 الأبعاد الاجتماعية : فبالإضافة إلى إنتاج الثروة فالمقاولة تخلق مناصب الشغل وتوسع المداخيل وبهذا تكون المقاولة قد لعبت دورا أساسيا ومركزيا في التوازن الاجتماعي إلى جانب فرص خلق الشغل وتوزيع الدخل حيث أن المقاولة توجد مجموعات غير متجانسة وذات دوافع من اجل تنمية على الموارد المتاحة وهذا ما تضطلع به المقاولات الحديثة وتضطلع بدورها هذه الأخيرة بتكوين مستخدميها قصد مسايرة التطور الذي يعرفه ميدان التكنولوجيا .فالمقاولة مطالبة لوضع سياسة مستخدميها وذلك بضمان تطبيب المستخدمين الذين يتعرضون لحوادث الشغل داخل المقاولة والتصريح بكل قضايا التقاعد والتامين ضد مخاطر وحوادث الشغل وخلق جو اجتماعي عادي داخل المقاولة وذلك بفتح الحوار مع الفاعلين الاجتماعيين.
 البعد القانوني للمقاولة : إن أداء أي نظام اقتصادي مهما كانت أهميته هو نتاج عملية تقوم على استخدام الإجراءات الفردية والجماعية وتقييدها بالقواعد القانونية التي تسهر على تنظيمها وهيكلتها.والمقاولة عنصر اقتصادي فاعل في حاجة ماسة للقانون للدفاع عن مصالحها كما أن هذه القاعدة القانونية لها اكراهاتها بالنسبة للمقاولة عندما يتعلق الأمر بواجباتها اتجاه شركائها ،فكل هذا من اجل حماية قانونية للمقاولة التي تشتعل في محيط اقتصادي واجتماعي متقلب ويحمل مفاجآت كثيرة تقودها إلى تام طالبة بمزيد من الحقوق ويفرض عليها واجبات.
كل فعل في حياة المقاولة له بعده القانوني ،فهناك عقود العمل وعقود التجارة المختلفة والعلاقات مع الزبناء والممولين والعمال وبراءات الاختراع والعلاقات مع مؤسسات الدولة كإدارة الضرائب والإدارات ذات الصبغة الجماعية ( صنادق التقاعد ) والمقاولة تقوم بحماية زبنائها إذا تعلق الأمر بمنافسة غير عادلة إن تقدم اقتصاد السوق .والمقاولة احد ركائزه الأساسية هو أيضا جزء من نمو وتطور المعرفة القانونية داخل المقاولات.والتدخل الإداري المصاحب له وكل هذا رفع من وثيرة التعاقد وبالتالي ضرورة الإلمام بالجانب القانوني .
إن معرفة وفهم القانون والمصادر الأساسية له أصبح أمرا أساسيا في حياة المقاولات حقوقا والتزامات التي يجب أن تحترم والعمل على احترامها من طرف القضاء خصوصا إذا كانت المقاولات من الحجم الكبير ولها امتدادات خارج ترابها الوطني ولها استراتيجيات استثمارية مهمة ومعرفة الإطار القانوني لكل البلدان التي تتواجد فيها أعمالها.

0 التعليقات :

إرسال تعليق